الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
313
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
العبد ربّما عمل العمل فيقول تعالى : قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا ، ومن همّ بسيّئة فلا يعملها فانهّ ربّما عمل العبد السّيئة فيراه الرّب سبحانه فيقول وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : من أشدّ ما فرض اللّه على خلقه ذكره كثيرا لا أعني سبحان اللّه والحمد للهّ ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وان كان منه ولكن ذكر اللّه عندما أحلّ وحرّم فإن كان طاعة عمل بها وان كان معصية تركها ( 2 ) . وعنه عليه السّلام في قوله تعالى فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ ( 3 ) ، أي : ما أصبرهم على فعل ما يعلمون انهّ يصيّرهم إلى النّار ( 4 ) . « فتكون من الخاسرين » وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 5 ) ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 6 ) ، أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 7 ) ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 8 ) . « وإذا قويت فاقو على طاعة اللّه وإذا ضعفت فاضعف عن معصية اللّه » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من النّاس فيأتون
--> ( 1 ) الكافي 3 : 213 ح 7 . ( 2 ) المصدر نفسه 3 : 137 ح 4 . ( 3 ) البقرة : 175 . ( 4 ) الكافي 3 : 371 ح 2 . ( 5 ) العصر : 1 - 3 . ( 6 ) المجادلة : 19 . ( 7 ) الأعراف : 99 . ( 8 ) المنافقون : 9 .